ابن رشد
78
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
الأمور الخارجة عن الطبيعة ( 43 / ب ) وأولا في الأمراض الكائنة في الأعضاء المتشابهة الأجزاء « 1 » 197 - وتوجد الأمراض في الأعضاء * المتشابهات في الأجزاء 198 - بفضل حر غير ذي فضول * كمرض الدق « 2 » أو الذبول المرض بالجملة هو هيئة في البدن تضر بالأفعال أو الانفعالات ، والأعضاء المتشابهة « 3 » الأجزاء هي التي اسم الكل منها والجزء واحد ، ولما كان المرض هيئة مضرة بالأفعال والانفعالات ، وكانت الأعضاء منها متشابهة الأجزاء مثل اللحم والعظم ، وذلك أن جزء العظم عظم ، ومنها مختلفة الأجزاء « 4 » وهي التي ليس اسم الجزء والكل منها « 5 » واحدا « 6 » مثل اليد ، فإن جزء اليد ليس بيد ، وجب « 7 » أن تكون الهيئة التي هي المرض تنقسم أولا « 8 » قسمين قسم يوجد في الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وقسم يوجد في الأعضاء المركبة . فهو يقول : إن الأمراض التي توجد في الأعضاء المتشابهة « 9 » الأجزاء قسمان : قسم ينسب إلى الكيفيات الأول من غير مادة ، مثل الحرارة ، وهو الذي أراد بقوله « 10 » : بفضل حر « 11 » غير ذي فضول أي توجد الأمراض في الأعضاء المتشابهة الأجزاء « 12 » من قبل الحر الذي يكون خلوا من مادة أعني خلوا من خلط ، وذلك كما قال كمرض « 13 » الدق « 14 » والذبول ، فإن هذين المرضين هما حرارة من غير مادة ، والحرارة إذا حدثت في عضو من البدن لم يكن لها اسم يخصها ، وإذا حدثت في جميع البدن سميت « 15 » حمى ، وهذه إن « 16 » كانت الحرارة منه في الأعضاء الأصلية سميت دقا وذبولا ، وإن كانت في الأخلاط سميت حمى عفونة ، وإن كانت في الأرواح سميت حمى يوم ( 44 / أ ) .
--> ( 1 ) ج ، م : + وهي العلل والأمراض . ( 2 ) ت : الرق . ( 3 ) ت : المتشابهات . ( 4 ) م : ومنها الأخر . ( 5 ) أ ، م : الكل منها والجزء . ( 6 ) أ ، ج ، م : واحد . ( 7 ) أ : ويجب . ( 8 ) ت : + إلى . ( 9 ) ت : + في . ( 10 ) ت : - بقوله . ( 11 ) ت : جزء . ( 12 ) م : - الأجزاء . ( 13 ) أ ، ج : - كمرض . ( 14 ) ت : الرق . ( 15 ) ج : سمى . ( 16 ) ت ، م : إذا .